الشيخ السبحاني

60

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )

الغفلة ، مثلاً لو فرضنا انّ زيداً أقوى من عمرو وأراد المتكلِّم أن يصف شجاعته الفائقة يقول ما غلبني عمرو ولا زيد فيقدم الضعيف على القوي ، ولو عكس يكون مستهجناً ويكون ذكر الضعيف زائداً . 2 . آية الخوف عن إقامة القسط قال سبحانه : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا فِي اليَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَة ) . ( 1 ) وجه الاستدلال : انّه لا صلة بين الشرط والجزاء ، فكيف يترتّب الإذن في نكاح النساء ( مَثنى وثلاثَ وَرُباع ) على الخوف من عدم إقامة القسط في اليتامى ؟ يلاحظ عليه : أنّ القرآن يعتمد في إفهام مقاصده على القرائن الحالية بلا إيجاز مخلّ ، وقد ذكر أمر اليتامى في نفس السورة في الآيات التالية : 1 . ( وَآتُوا اليَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بالطَّيِّبِ ) . ( 2 ) 2 . ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي اليَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ . . . ) . ( 3 ) 3 . ( إِنَّ الّذِينَ يَأْكُلُونَ أَموالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) . ( 4 ) 4 . ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الكِتابِ في يَتامَى النِّساءِ اللاّتي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ

--> 1 . النساء : 3 . 2 . النساء : 2 . 3 . النساء : 3 . 4 . النساء : 10 .